العلامة الحلي
380
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولك طريق آخر : أن تنظر الباقي ومسألة الورثة ، فطن تباينتا ضربت مسألة الورثة في مخرج الوصيّة ، وإن توافقتا ضربت وفق مسألة الورثة في مخرج الوصيّة ، فما بلغ صحّت منه القسمة . ثمّ من له شيء من مخرج الوصيّة يأخذه مضروبا فيما ضربته في مخرج الوصيّة ، ومن له شيء من مسألة الورثة أخذه مضروبا فيما يبقى من مخرج الوصيّة بعد إخراج جزء الوصيّة إن كان الباقي مع مسألة الورثة متباينين ، وإن توافقتا ففي وفق الباقي . فلو خلّف ثلاثة بنين وأوصى بثلث ماله ، فمسألة الورثة من ثلاثة ومخرج الوصيّة ثلاثة ، والباقي بعد جزء الوصيّة اثنان لا ثلث لها ، تضرب ثلاثة في مخرج الوصيّة تبلغ تسعة ، كان للموصى له سهم ، فيأخذه مضروبا في الثلاثة المضروبة في مخرج الوصيّة ، وكان لكلّ ابن سهم من فريضة الورثة يأخذه مضروبا في الباقي من مخرج الوصيّة بعد إخراج جزء الوصيّة ، وهو اثنان . وعلى الأوّل نقول : جزء الوصيّة نصف الباقي من مخرجها ، فتزيد على فريضة الورثة نصفها تكون أربعة ونصفا تبسطها أنصافا تبلغ تسعة . ولو خلّف أبوين وخمس بنات وأوصى بخمس ماله ، الفريضة ثلاثون ، والوصيّة تصحّ من خمسة ، تضرب وفق الباقي بعد إخراج جزء الوصيّة - وهو أربعة - في ثلاثين ، وكان لكلّ واحد من الأبوين من الفريضة خمسة يأخذه مضروبا في نصف الأربعة ، تكون عشرة . وعلى الأوّل جزء المخرج مثل ربع الباقي ، فتزيد على الثلاثين ربعها ، وهو سبعة ونصف ، تبسطها أنصافا ، فتكون خمسة وسبعين . ولو خلّف أبوين وأوصى بثمن ماله لرجل وبخمسه لآخر ، الفريضة